الشيخ محمد علي الگرامي القمي
62
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وإلى الماديات التي تحتاج إلى طول زمان لحصول الاستعداد وقد يجعل قوله تعالى : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ " اشاره إلى هذا التقسيم وقوله تعالى : قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي " بمعنى ان الروح من عالم الامر والابداع والمجردات . أضف اليه ان العلم الإلهي قدر للانسان كمالات لا يصل إليها الا بالاختيار والسعي والعمل بمضمون قوله تعالى : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى " وقد أعطاه رأس المال وفرصة الكسب حتى يصل إليها فهذا الكمال المترقب وان كان فيضا من الله تعالى الا انه من قسم ثاني الموجودات المسابقة يحتاج إلى زمان وكسب . وح فالقديم من الله تعالى هو ما يرتبط به تعالى من اعطاء أصل القريحة التي هي رأس المال والقدرة على كسب المعارف فلا كل فيض ولو كان بحثيا كسبيا فتدبر فيما ذكرناه جيدا . قوله دوره وكوره : كلاهما بمعنى مجموعة من الزمان . والدورة بمناسبة دور الفلك وكرات المنظومة الشمسية والكورة بمناسبه تكرار حركتها . قوله بل كان ما ذكره الخ : وقد عرفت ان الأخذين عليه كثيرة وقد ظهر مناطق متعددة قبال أرسطو الا ان لامر هو ما ذكره ابن سينا من كمال منطقه ودوامه وان الآخذين لم يكن لهم شى يستحسنها الخواص وان كان لهم تصدية وقال وقيل عند العوام ، فان هذا القال والقيل والتصديه لأمثال " دكارت " و " لاك " و " راسل " و " جوونز " انما هو عند الصحفين الذين لا سهم لهم من العلم الا قاله وقيله وأسعدهم على